فهرس الكتاب

الصفحة 10687 من 13108

(قال: مر على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل عليه ثوبان أحمران فسلم) على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وفيه أن المستحب في السلام أن يسلم الماشي على القاعد، كما في الصحيحين (١) ، زاد البخاري: "ويسلم الصغير على الكبير" (٢) قال القرطبي: ولا نقول أن هذا نُصبَ نَصْبَ العلل الواجبة الاعتبار، حتى لا يجوز أن يعدل عنها، بل يجوز أن يسلم الواقف على الماشي (٣) .

قلت (٤) : ويشهد لهذا قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} (٥) (فلم يرد عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) عليه السلام. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل الحديث أنه كره لبس المعصفر، وأراد أن ما صبغ بالحمرة لا بأس به إذا لم يكن معصفرًا (٦) .

وفيه أن من سلم وهو مرتكب لمنهي عنه في حالة تسليمه لا يستحق جواب السلام؛ ردعًا له وزجرًا عن معصيته.

ويستحب أن يقول المسلَّم عليه: إنما لم أرد عليك السلام؛ لأنك مرتكب لمنهي عنه، وكذا يستحب ترك السلام على أهل البدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت