أسفلها، وهو معلق القرط منها، وقد اختلفت الروايات الصحيحة في شعره، فهنا: إلى شحمة أذنيه. وفي رواية: كان يبلغ شعره منكبيه (١) . وفي رواية: إلى أنصاف أذنيه (٢) . وفي رواية: بين أذنه وعاتقه (٣) .
قال القاضي: الجمع بين هذِه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه، وهو الذي بين أذنه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب (٤) منكبيه. قال: وقيل: كان ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه، وكان يقصر ويطول بحسب ذلك (٥) .
(ورأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه) هذا حجة لما ذهب إليه الشافعي (٦) وغيره أن لبس الثوب الأحمر إذا لم يكن حريرًا لا كراهة في لبسه.
[٤٠٧٣] (حدثنا مسدد، ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن هلال بن عامر) ثقة (عن أبيه) عامر بن عمرو المزني، له هذا الحديث فقط، وقال بعضهم: عمرو بن رافع عن أبيه، وعمرو هذا صحابي (قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) وهو (بمنى يخطب على بغلة) كان له -صلى اللَّه عليه وسلم-