فهرس الكتاب

الصفحة 10719 من 13108

عليك السلام يا رسول اللَّه (١) .

(قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت) يعني: أنه الأكثر في عادة الشعراء في السلام على الميت، كما قال:

عليك (٢) سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما (٣)

لا أن ذلك هو المشروع في السلام على الموتى؛ لأنه -عليه السلام- قد سلم على الموتى كما سلم على الأحياء، قال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" (٤) ويتأكد تقديم لفظ السلام على القول بأن السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى، فإن أسماء اللَّه تعالى أحق بالتقديم. وقيل: إنما فعل ذلك؛ لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب أن يقال له: عليك السلام. فلما كان الميت لا يتوقع منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب، وقيل: أراد بالموتى كفار الجاهلية، وهذا في الدعاء بالخير والمدح. وأما الشر والذم فيقدم الضمير كقوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} (٥) ، وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} (٦) .

(قل: السلام عليك) فيه جواز السلام عليك بالإفراد، والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت