خيرًا (وقالت لهن) أي: عنهن، فاللام بمعنى (عن) ، كقول الشاعر:
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغيا إنه لدميم (١)
أي: عن وجهها.
(معروفًا) صفة لمصدر محذوف، أي: قالت عنهن قولًا معروفًا. يعني: صحيحًا جميلًا (وقالت: لما نزلت سورة النور) ونزل قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} (٢) (عمدن) بفتح الميم (إلى حجور) بضم الحاء المهملة والجيم، وآخره راء مهملة (أو حجوز) كما تقدم، لكن آخره زاي معجمة (٣) ، وفي رواية لغير المصنف: عَمَدن إلى حُجز مناطقهن (٤) . قال الخطابي: الحجور - يعني: بالراء- لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي (٥) - يعني: جمع حجز- بضم الحاء وفتح الجيم ثم زاي، وهو جمع حجزة، كغرف جمع غرفة.
قال ابن (٦) مالك: الحجزة ما يشد به الوسط لتشمير الثياب (٧) .
وأصل الحجزة موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار الذي يشد على الحجزة: حجزة. فهو من مجاز المجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا