أنها قالت: يرحم اللَّه) دعاء بلفظ المضارع، كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} (١) (نساء المهاجرات الأول) بضم الهمزة وتخفيف الواو (لما أنزل اللَّه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ} ) هو من قولك: ضربت بيدي على الحائط إذا وضعتها ( {بِخُمُرِهِنَّ} ) جمع خمار ( {عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ) بضم الجيم وكسرها قراءتان في السبع (شققن أكثف) بالثاء المثلثة المفتوحة. أي: أغلظ؛ لأنه أبلغ في الستر من الرقيق، ولهذا قال أصحابنا: يستحب للمرأة أن تكثف جلبابها، ومنه في حديث النار: "لسرادق النار أربع جدر كثف" (٢) . فكثف جمع كثيف، وهو الثخين الغليظ (قال) أحمد (ابن صالح: أكنف) بالنون (٣) . والرواية - يعني: المشهورة- بالنون. أي: أستر وأصفق (مروطهن) ومنه قيل للوعاء الذي يحوز الشيء: كِنف بكسر الكاف (٤) ، وكل ما ستر من بناء أو حظيرة فهو كنيف، وواحد المروط مرط بكسر الميم، وهو الكساء يكون من صوف، وربما كان من خزٍّ وغيره.
(فاختمرن بها) يقال: أختمرت المرأة إذا لبست الخمار. قال