من محارم سيدته، يخلو بها ويسافر معها، وينظر منها ما ينظر محرمها، وإن لم يكن محرمًا.
وبنى على هذا أصحابنا أن المرأة تحج مع عبدها كما تحج مع محرمها، وحمل الشيخ أبو حامد من أصحابنا هذا على أن العبد كان صغيرًا؛ لإطلاق لفظ (١) الغلام؛ ولأنها واقعة حال (٢) . واحتج من جعل العبد كالمحرم (٣) بقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (٤) ، وتعقب بما رواه ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: لا تغرنكم هذِه الآية، إنما يعني بها النساء لا العبيد (٥) . ويشكل على ذلك (٦) ما رواه أصحاب السنن عن نبهان مكاتب أم سلمة، عنها: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه" (٧) انتهى.
ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك.
* * *