فاشية (١) نظمًا ونثرًا، وفي الحَديث: "لَخُلوفُ فَم الصَّائم" (٢) ، وزعم أبو علي: أن الميم لا تثبت إلا في الشعر كقول الشاعِر نحو:
يُصبحُ ظمآنًا وفي البحر فمه
وتابَعه ابن عصفور وغَيره، وهذِه الأحَاديث حجة عليهما (٣) .
(فِي المَوْضِعِ الذِي فِيهِ وَضَعْتُهُ) فيه كمال توَاضعه - صلى الله عليه وسلم - وحُسن مُعَاشرته، وإظهَار المحبة لزوجاته.
(وَأَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأناوِلُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ فِي المَوْضِع الذِي كُنْتُ أَشْرَبُ) (٤) روَاية مسلم (٥) : كنت أشرب وأنا حَائض فأناوله (٦) النبي - صلى الله عليه وسلم - فيَضَع فاهُ على مَوضع فيَّ فيشرب.
وهذِه الأحَاديث مُتفقَة على الدلالة على أن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب منها إلا موضع الأذى فحسب.
[٢٦٠] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قال: ثَنَا سُفْيَانُ) ابن سَعيد الثوري، (عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الحجبي (عَنْ) أمه (صَفيَّةَ) بنت شيبة من صغار الصحَابة، (عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كان رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ رَأْسهُ فِي حَجْرِي) بفتح الحَاء وقد تكسَر.