فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 13108

المسجد مُعتكفًا وكانت عائشَة في حجرتها وهي حَائض، ولقوله بعده: "إن حَيضتك ليست في يَدك" فإنما خافت مِن إدخَال يَدها المسجد، ولو كانَ أمرهَا بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليَد مَعنى.

(فَقُلْتُ) روَاية الخَطيب: قلتُ بحذف الفاء (إِنِّي حَائِضٌ) توهمت أنها لا يجوز لهَا إدخال يَدهَا في المسجد. (قَالَ: إِنَّ حَيضَتَكِ) بفتح الحَاء.

قال النووي: هذا هو المشهور في الروَاية وهو الصحيح (١) .

قال الخطابي: صَوَابه بالكسر أي الحَالة والهيئة كقولهم حَسَن الجلسَة (٢) ، وأنكرهُ عيَاض عليه، وقال: الصوَاب ما قالهُ المحَدثونَ الفتح؛ لأن المرَاد الدَّم، وهو الحيضة بالفتح بلا شك قالَ: ومعَناهُ أن النجاسَة التي يصَان عنها المسجد هي دم الحيض وليست (٣) في يَدهَا، وهذا بخلاف حَديث أُم سَلمة: فأخذت ثياب حِيضتي (٤) ؛ فإن الصواب فيه الكسْر (٥) .

قالَ النووي: ولما قالهُ الخَطابي وجه (٦) (لَيسَتْ فِي يَدِكِ) (٧) قد يُؤخذ منه أن التحريم مَخصُوص بجميع بدَن الحَائض، وأن جسْمها طَاهِر ما لم يكن عليه دَم أو تنجس به.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت