فهرس الكتاب

الصفحة 10877 من 13108

ألا تسمعون؟ ! ) في هذا الكلام أنواع من التأكيدات أحدها: أنه أتى بـ (ألا) الدالة على العرض والتحضيض على الاستماع، كقوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} ، والثاني: التأكيد بتكرير الكلمة. والثالث: التصريح بالإصغاء بالإسماع سماع فهم وانتفاع، مع أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- عالم بأنهم يسمعون لما يقوله، ويبادرون إلى امتثاله، لكن ليكون أبلغ في الموعظة، والرابع: الإتيان بلفظ (إنَّ) التي للتأكيد، وهي عوض عن إعادة الكلام مرتين.

(البذاذة) بفتح الباء (١) الموحَّدة، والذالين المعجمتين المخففتين، وهي رثاثة الهيئة والتواضع في اللباس، [يقال: فلان بَذُّ الهيئة، وباذ الهيئة. أي: رث اللبسة، أراد التواضع في] (٢) اللباس وترك التبجح به، قال هارون الرشيد: سألت معنًا عن البذاذة، فقال: هو الدون من اللباس.

وقد جعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (من) كمال (الإيمان) الراسخ في القلب؛ ولهذا قال زيد بن وهب: رأيت عمر بن الخطاب خرج إلى السوق وبيده الدرة، وعليه إزار فيه أربع عشرة (٣) رقعة، بعضها من أدم (٤) ، يعني: من جلد. وعوتب علي -رضي اللَّه عنه- في إزار مرقوع، فقال: يقتدي به المؤمن، ويخشع له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت