سبيلَ إليها؛ لأنَّ الناسَ شريفَهم ووَضيعَهم في العلم سواء (١) .
٣ - زهدُه وورعه وتواضعُه:
وردَ عنه أنه قال: مَن آقتصَرَ على لباسٍ دُونٍ، ومطعم دُونٍ: أراحَ جسدَه (٢) .
وقال: الشهوة الخفيةُ: حبُّ الرئاسة (٣) . وقال: خيرُ الكلامِ ما دخلَ الأذن بغير إذن (٤) .
ومما يدل على تواضعه الجَمِّ: ما ذكرَه في رسالته إلى أهل مكة من قوله -وهو في معرض بيان منهجه في الأحاديث المعلَّة-: فربما تركت الحديثَ إذا لم أفقهه (٥) . أي: ربَّما تركتُ الحديثَ ولم أدوِّنه في كتابي إذا لم أتبيَّن سلامتَه من العِلَل. وهذا التصريحُ منه يدلُّ على تواضعِه (٦) .