اللَّه تعالى عليه من طول وقصر؛ لكونهما متصلين باللحية فأعطيا حكمها، والظاهر أن السبال جمع سبَلة، وهي: طرف الشارب. كرقاب جمع رقبة، وهذا من الجمع المراد به التثنية، لأن من المعلوم أن الإنسان ليس له إلا سبالان، فهو كقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (١) لأن الحكمة في قص الشارب لمخالطة المأكل والمشرب، وهذان لا يخالطان المأكل والمشرب، فكانا كاللحية لا يزاد منها ولا ينقص.
قال ابن الأثير: وفي الحديث أنه كان وافر السَّبَلة بالتحريك، يعني: الشارب، والجمع السبال، قاله الجوهري (٢) . وقال الهروي: هي الشعرات التي تحت الحنك الأسفل، والسبلة عند العرب: مقدم اللحية، وما أسبل منها على الصدر (٣) . قال: حديث أبي هريرة: "من جر سبَله من الخيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة" والسبَل بالتحريك الثياب المسبلة (٤) .
قال الغزالي في "الإحياء": ولا بأس بترك سباليه - يعني: على ما خلقهما اللَّه تعالى- وهما طرفا الشارب (٥) .
(إلا في حج أو عمرة) يعني: كنا نوفر السبلتين إلا إذا كنا في حج أو