وأحمال، وهو في الأصل: الكساء الذي على ظهر البعير تحت القتب، وأضيفت الفتنة إلى الأحلاس؛ لدوامها وطول لبثها وملازمتها، وكل من لازم شيئًا سمي حليسه، ومنه حديث أبي بكر: "كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية" (١) . ويقال للرجل إذا كان يلازم بيته لا يبرح (٢) منه: هو حلس بيته. قال الخطابي: ويحتمل أن تسمى هذِه الفتنة بالأحلاس؛ لسوادها وظلمتها، والحرب ذهاب الأهل والمال (٣) .
(فقال قائل: يا رسول اللَّه وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هرب وحرب) بفتح الحاء المهملة والراء، وهو نهب مال الإنسان وذهاب ماله، قال في "النهاية": الحرب بالتحريك: نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له (٤) . ومنه حديث عيينة بن حصن: حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي (٥) .
ومنه حديث الزبرقان: آخره: حرب (٦) .
وروي بالسكون. أي: النزاع، ومن هذا المعنى أخذ لفظ: الحرب؛