فهرس الكتاب

الصفحة 11094 من 13108

إذا كان أصله الجار والمجرور أو الظرف، ومعنى: عليك الصبر. أي: الزمه وداوم عليه؛ لتستعين به على شرور الفتن، كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} (١) (أو قال: تصبر) على كثرة الفتن ما استطعت.

(ثم قال لي: يا أبا ذر. قلت: لبيك وسعديك) يا رسول اللَّه. ولابن ماجه زيادة، ولفظه: قال: "تصبر" قال: "ك??ف أنت وجوع يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك، أو لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك؟ " قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "عليك بالعفة" (٢) (قال: كيف أنت) أي: كيف حالك (إذا رأيت أحجار الزيت قد عرقت بالدم؟ ) لفظ ابن ماجه: "كيف أنت وقتل يصيب الناس حتى تغرق أحجار الزيت بالدم" (٣) .

ورواية البغوي: "كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة قتل يغمر بالدمماء أحجار الزيت" (٤) أي: يسترها، و (عرقت) بفتح العين المهملة، وقاف بعد الراء.

قال القرطبي: عرقت لزمت، والعروق: اللزوم (٥) . والمعنى أن الدم لزم أحجار الزيت عند وقوع الفتن، كما يلزم العرق للجسم إذا حصل له مشقة وتعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت