فهرس الكتاب

الصفحة 11130 من 13108

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} الآية (١) ، وأما غيرهم من أمته فإنه إذا قتل أو زنى أو سرق يستحق العذاب في الآخرة، إلا أن يتوب أو يعفو اللَّه عنه، كما تقدم، هذا ما ظهر لي، ويحتمل غير ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (أمة مرحومة) أي: جماعة مخصوصة بالرحمة الشاملة، فإن الأمة تطلق على الجماعة؛ بل على الواحد المنفرد بدين، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قس بن ساعدة يبعثه اللَّه يوم القيامة أمة وحده" (٢) .

(ليس عليها عذاب في الآخرة) لا في جهنم ولا فيما قبلها، بل كلهم رضي اللَّه عنهم وغفر لهم، لكن (عذابها في الدنيا) كثرة (الفتن) التي كانت في زمانهم (٣) (والزلازل) فقد وقعت في زمن الصحابة وصلُّوا لها، قال البيهقي: صح عن ابن عباس، عن عبد اللَّه بن الحارث عنه أنه صلى في زلزلة بالبصرة فأطال (٤) .

ورواه ابن أبي شيبة من هذا الوجه أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة (٥) أربع سجدات ركع فيها ستا (٦) .

وروى أيضًا من طريق شهر بن حوشب أن المدينة زلزلت في عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت