والسلطنة ويذللها له؛ ليتمكن من بسط العدل، ومنه الحديث: "ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة؟ الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون" (١) وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذليل، وفراش وطيء: لا يؤذي جثب النائم. أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من نصاحتهم ولا يتأذى، فإذا كان السلطان بهذِه المثابة كثر أتباعه وقويت مملكته.
وفي حديث عمار أن رجلًا وشى به إلى عمر فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب (٢) . أي: كثير الأتباع. دعا عليه بأن يكون سلطانًا أو مقدمًا تكثر أتباعه ويمشون عقبه في المشي. وفي بعض النسخ: الموطن. آخره نون بدل الهمزة، وفسره بعضهم بأن التوطين جعل الوطن للشخص، ويستعمل في معنى تهيئة الأسباب له.