فهرس الكتاب

الصفحة 11253 من 13108

فقال: "آمنت باللَّه ورسله" ثم قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ماذا ترى؟ " (١) وهو بمعنى: "ما يأتيك؟ " (قال: يأتيني صادق وكاذب) أي قال: يأتيني التابع من الشياطين كما كان (٢) يأتي الكهان، فتارة (٣) يصدق فيما يقوله لي، وتارة يكذب، وهذِه حالة الكهان.

(فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلط) بضم الخاء وكسر اللام (عليك الأمر) أي: الذي يأتيك به شيطانك التابع مخلط من الصدق والكذب، فلا يستقيم حالك (ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إني قد خبأت لك خبيئة) بكسر الباء الموحدة ومد الهمزة التي بعد الياء، والخبأ: اسم لما يخبأ ويعمى أمره.

(وخبأ) بتخفيف الباء بعدها همزة أي: ستر عنه، ومنه الخابية، وخبأته بالتشديد للتكثير والمبالغة (له) قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} وذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعا على قومه لمّا كذبوه فقال: "اللهم سبعًا كسني يوسف" (٤) فأجدبت الأرض، وأصاب قريشًا المجاعة، فكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان من شدة الجوع.

(قال) صاف (ابن صياد: هو الدخ) قال الداودي: كانت في (٥) يده سورة الدخان مكتوبة، وعلى هذا فيكون قوله: (الدخ) . يعني به: الدخان، قالوا: وهي لغة معروفة في الدخان وأنشدوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت