فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ " (١) .
٤٣٤١ - حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمان بْن داوُدَ العَتَكي، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبي حَكِيمٍ، قالَ: حَدَّثَني عَمْرُو بْن جارِيَةَ اللَّخْمي، حَدَّثَني أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْباني قالَ: سَأَلْتُ أَبا ثَعْلَبَةَ الخُشَني فَقُلْتُ: يا أَبا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ في هذِه الآيَةِ {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} ؟ قالَ: أَما واللَّه لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْها خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقالَ: " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَناهَوْا عَنِ المُنْكَرِ حَتَّى إِذا رَأَيْتَ شُحّا مُطاعًا وَهَوًى مُتَبّعًا وَدُنْيا مُؤْثَرَةً وَإِعْجابَ كُلِّ ذي رَأي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ -يَعْني بِنَفْسِكَ- وَدَعْ عَنْكَ العَوامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرائِكُمْ أَيّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الجَمْرِ لِلْعامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ ".
وَزادَني غَيْرُهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قالَ: " أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " (٢) .
٤٣٤٢ - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ أَنَّ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبي حازِمٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: " كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمانٍ ". أَوْ: " يُوشِكُ أَنْ يَأْتي زَمانٌ يُغَرْبَلُ النّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً تَبْقَى حُثالَةٌ مِنَ النّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَماناتُهُمْ واخْتَلَفُوا فَكانُوا هَكَذا ". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصابِعِهِ فَقالُوا: وَكَيْفَ بِنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: " تَأْخُذُونَ ما تَعْرِفُونَ وَتَذَرُونَ ما تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عامَّتِكُمْ".
قالَ أَبُو داوُدَ: هَكَذا رُويَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (٣) .