فهرس الكتاب

الصفحة 11349 من 13108

الحدود (فيما بينكم) وليأمر بعضكم بعضًا بالعفو عن الجاني قبل أن يبلغ الإمام، كما قال تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (١) إذا أوصى بعضهم بعضًا بالصبر حتى يظهر فيهم. قال ابن مالك: يأتي تفاعل لتخييل ترك الفعل، وإن لم يكن فاعلًا كقولهم: تغافل وتطارش، وإن [لم] (٢) يكن عنده غفلة ولا طرش، بل المقصود إظهار الفعل بغيره. وقد روى الترمذي عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة" (٣) . وروى الطبراني عن القاسم: قال عبد اللَّه - يعني: ابن مسعود-: ادرؤوا الحدود والقتل عن عباد اللَّه ما استطعتم (٤) (٥) (فما بلغني من حد فقد وجب) إقامة الحد فيه، وحرمت الشفاعة فيه، كما أنه يحرم الشفيع فيه بلا خلاف.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت