هريرة (١) ، وفيه تلقين الرجوع عن الإقرار لا إنكاره بعد أن أقر به.
واقتصر الرافعي في باب حد الزنا على الاستحباب (٢) ، وكلام الماوردي (٣) والقاضي صريح في استحبابه، ونص الشافعي يدل عليه (٤) ، وكلام البغوي (٥) وإمامه يدل على الجواز.
وحاصل المسألة أن فيها أربعة أوجه: أصحها الاستحباب. والثاني: الجواز. والثالث: المنع، والرابع: إن كان المطلوب يجهل حكم ذلك جاز له، وإلا فلا يجوز (٦) .
وإذا قلنا بالاستحباب أو الجواز فلا نقول له: ارجع عن إقرار، بل نعرض ونقول: لعلك لم تسرق، ولعلك كنت، لعلك أخذت بإذن المالك، لعلك أخذت من غير حرز. وهذا لا يختص بحد السرقة، بل يجري في كل حد للَّه تعالى.
(قال: بلى. فأعاد عليه) المقالة (مرتين أو ثلاثًا) لم يقل النسائي في روايته: مرتين أو ثلاثًا. كل ذلك يعترف بالسرقة. (فأمر به فقطع) رواية النسائي: "اذهبوا به فاقطعوه" (٧) (وجيء به) بعد قطعه (فقال: ) له