(فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا قطع) خبر في معنى الأمر، أي: لا تقطعوا اليد (في ثمر) بفتح الثاء المثلثة والميم، وهو المعلق على رأس الشجرة قبل أن يقطع، قال اللَّه تعالى: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} (١) فإذا قطع فهو الرطب (ولا) في (كثر) (٢) بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو جمار النخل قبل أن يصير تمرًا، وقد وقع مفسرًا في رواية "الموطأ" والنسائي (٣) ، وفي "الموطأ" عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل" (٤) وهو مصغر، والحريسة (٥) ، بحاء مهملة وسين مهملة أيضًا، والجبل: بفتح الجيم والباء الموحدة.
قال في "نهاية الغريب": الحريسة: فعيلة بمعنى: مفعولة، أي: أن لها من يحرسها ويحفظها (٦) . فلا قطع فيها.
وضبط صاحب "الجمهرة" الكثر بإسكان الثاء (٧) . وفي الكثر قول آخر: أنه الفسيل، حكاه الماوردي (٨) .
واستدل أبو حنيفة بهذا الحديث على أنه لا يجب القطع بسرقة شيء