فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 13108

للصَّلاة كما أجمع عليه السَّلف والخَلَف، ولم يُخالف في ذلك إلَّا الخَوارج، وقد حُكي عن بعض السَّلَف.

وحَكاه القُرطبي عن عقبة بن عَامِر ومَكحُول أنهُ استحبَّ للحَائض إذا دَخَل وقت الصَّلاة أن (١) تتوضأ وتستقبل القبلة وتذكر الله تعالى (٢) .

وأنكره بَعضهم لكونه لم يرد به الشرع، وإلا فكانَ ذَلك إشارة إلى بَذل الوسع في نهاية ما يقدر عليه، حَتى زاد القُرطبي أنهَا تغتَسل أيضًا وهذا شبيه (٣) بما نقل عن أبي عمرو بن الحاجب لما سُجِنَ كانَ إذا جَاء وقت صَلاة الجُمعَة تهيأ لهَا بالغسْل والطيب وغير ذلك مِنْ سُنَنها، ثم يمشي إلى بَاب السجن فإذَا رُدَّ قال: اللهُم إن هذا نهَاية مَا أقدر عليه. ولكن المعول عليه الوقوف مع السنة ومَا كان عليه سَلف الأمة.

(قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ) بِكَسْر الكاف من "ذلك" ؛ لأنهُ يخاطب امَرأة وفيه دليل على جوَاز الصَّلاة بالجرْح أو القرح السَّائل دَمه وقيحه (٤) كما يقولهُ الشافعية (٥) والمالكية (٦) وغَيرهم ما لم يَكثُر، ويُستحب غسْله، وقد صلَّى عُمَر وجرحه يثعب (٧) دَمًا (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت