فهرس الكتاب

الصفحة 11503 من 13108

كثير من أحوالهم لما ألزموا بإتيانها أتوا بها على أن (١) يستروا ما يكذبهم منها، وفي استدعاء التوراة منهم وتلاوتها الحجة الواضحة على صدق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في نبوته، إذ كان أميًّا لم يقرأ الكتب ولا يعرف أخبار الأمم السالفة، ثم شرع يحاجهم ويستشهد عليهم بما في كتابهم، ولا يجدون من إنكاره محيصًا.

(فنشروها) أي: فتحوها وبسطوها (وقرؤوها، حتى إذا أتوا على آية الرجم فجعل أحدهم) يعني: الفتى الذي كان يقرأ، وهو عبد اللَّه بن صوريا (٢) .

(يضع يده على آية الرجم، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد اللَّه بن سلام: ارفع يدك) فيه الاستعانة في كل أمر بمن هو خبير به، لقوله: "استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها" (٣) أو كما قال (فرفعها، فإذا فيها) أي: في التوراة في الموضع الذي كان تحت يده (الرجم، فقالوا: صدق) عبد اللَّه بن سلام.

(يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرجما) قد يحتج بهذا الحديث من يرى على الإمام إقامة الحد على الزناة من أهل الذمة، وهو قول أبي حنيفة (٤) ، وأحد قولي الشافعي (٥) ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت