فهرس الكتاب

الصفحة 11517 من 13108

دليل على رجم الفاعل والمفعول.

(قال الزهري: فبلغنا أن هذِه الآية أنزلت (١) فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ} ) قال قتادة: ذكر لنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول لما نزلت هذِه الآية: "نحن اليوم نحكم على اليهود، وعلى من سواهم من أهل الأديان" (٢) . وفي الآية ترغيب لليهود أن يكونوا كمتقدمتهم من مسلمي أحبارهم، وتنبيه للمنكرين لوجوب الرجم.

( {فِيهَا هُدًى وَنُور} ) قال جماعة: الهدى والنور سواء وكرر للتأكيد. وقال قوم: ليسا سواء، فالهدى محمول على بيان الأحكام، والنور بيان التوحيد والنبوة والمعاد ( {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} ) ظاهر قوله: ( {النَّبِيُّونَ} ) الجمع. قالوا: وهم من لدن موسى إلى عيسى. وقال الحسن والسدي: هو محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣) ، وذلك حين حكم على اليهود بالرجم، وذكره بلفظ الجمع كقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} (٤) ( {الَّذِينَ أَسْلَمُوا} ) ونبه بهذا الوصف على أن اليهود والنصارى بعداء من هذا الوصف الذي هو الإسلام، وإن كان دين الأنبياء كلهم قديمًا وحديثًا (كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم) من هذِه الأنبياء الذين أسلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت