فيه: النهي عن قتل القاتل بمن قتله في المسجد، وبه قال أبو حنيفة (١) ومالك (٢) والشافعي (٣) وأحمد (٤) ، وكان ابن أبي ليلى يرى إقامته في المسجد (٥) ، والحديث حجة عليه؛ ولأن المساجد لم تبن لهذا، ولا نأمن أن يحدث من المحدود حدث في المسجد فينجسه ويؤذيه، وقد أمر اللَّه تعالى بتطهيره، قال اللَّه تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} (٦) (وأن تنشد فيه الأشعار) (٧) ؛ لأن المساجد إنما بنيت للصلاة وقراءة القرآن، وذكر اللَّه تعالى (وأن تقام فيه) شيء من (الحدود) لما تقدم؛ ولأن عليا أتي بسارق فقال: يا قنبر أخرجه من المسجد فاقطع يده (٨) .
* * *