فهرس الكتاب

الصفحة 11687 من 13108

(من أحدث حدثًا) بفتح الدال، والحدث الأمر الحادث، والمراد أن من أحدث في الدين أمرًا حادثًا ليس منه ولا على طريقته وشريعته (فعلى نفسه) أي: فهو مردود عليه، أي: يرجع وباله عليه لا على غيره، كما في الحديث: "من أحدث (١) في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٢) أي: مردود عليه (ومن أحدث حدثا) قال ابن الأثير: الحدث: الجناية والجرم.

(أو آوى) بالمد، أي: ضم إليه (محدثًا) وهو الذي وقعت منه جناية وإثم، وحماه من أن يقتص منه ما وقع فيه (فعليه لعنة اللَّه) أي: إبعاده من رحمته، وأصل اللعن الطرد والإبعاد.

وقيل: اللعنة من العباد الطرد، ومن اللَّه تعالى العذاب (والملائكة والناس أجمعين) وأجاز الحسن رفع (الملائكة) و (الناس) و (أجمعون) ، وتأويلها: أولئك جزاؤهم أن يلعنهم اللَّه ويلعنهم الملائكة ويلعنهم الناس أجمعون، كما تقول: كرهت قيام زيد وعمرو وخالد. فيعطف على المعنى لا على اللفظ.

قال ابن العربي: قال لي كثير من أشياخي: إن الكافر المعين لا يجوز لعنه؛ لأن حاله عند الوفاة لا يعلم، وقد شرط اللَّه في إطلاق اللعنة الموت على الكفر (٣) . وأما لعن العاصي مطلقًا فيجوز إجماعًا؛ لما في الحديث: "لعن اللَّه السارق يسرق البيضة" (٤) فإن قيل: ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت