وفي معناه: لو وجد مع ابنته أو أخته أو غيرهما من المحارم (رجلًا أيقتله؟ ) فيه السؤال قبل وقوعه؛ [لاحتمال وقوعه] (١) (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا) نفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه لعظم خطره وكثرة مفسدته، والنهي عن القتل لا يقتضي النهي عما دونه، فإنه يجب عليه النهي عن ذلك المنكر والزجر الأكيد والتوعد الشديد على فعله.
(قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق) قال الماوردي وغيره: ليس هو ردًّا لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومخالفة من سعد بن عبادة لأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما هو إخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل الأجنبي مع امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذ يعالجه بالسيف وإن كان عاصيًا (٢) (قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم) أي: إذا كان السيد منكم يقول كذا فما يقوله الجاهل ويفعله، وأما السيد فقال عكرمة: هو الذي لا يغلبه الغضب (٣) .
وقيل: سيدكم في الحلم. وقيل: السيد الشريف. ومن فسر السؤدد بالحلم فقد أحرز معنى السؤدد.
(قال عبد الوهاب) بن نجدة في روايته: انظروا (إلى ما يقول سعد) "إنه لغيور، وأنا أغير منه، واللَّه أغير مني" (٤) ، ومعنى قوله: "اسمعوا إلى ما يقول" أي: تعجبوا منه ومن شدة غيرته.