الحديث: "من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر" (١) .
(فقال العرباض: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم) من الأيام (ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت) بفتح الذال المعجمة والراء، أي: جرت (منها العيون) أي: عيون الحاضرين (ووجلت) بكسر الجيم، أي: خافت؛ لأن الموعظة كانت موعظة تخويف ووعيد (منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللَّه كأن هذِه موعظة مودع) أي: كأنك تودعنا بهذِه الخطبة البليغة (فماذا تعهد إلينا) أي: فماذا الذي توصينا به، لفظ ابن ماجه: فاعهد إلينا (٢) .
(فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة) هو ظاهر في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاة، ولا خلاف فيه إذا لم يأمروا بمعصية (وإن) بسكون النون، وروي: "إن عبدًا حبشيًّا" تقديره: وإن كان عبدًا حبشيًّا (عبد حبشي) كذا بالرفع كما في الترمذي (٣) ، وفي بعض النسخ المعتمدة: "وإن عبدًا حبشيًّا" كما في مسلم، وكلاهما جائز، وتقدير الرفع: وإن تأمر وولي عليكم عبد، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ} (٤) تقديره: وإن استجارك أحد. وتقدير النصب: وإن كان المتأمر