فهرس الكتاب

الصفحة 11922 من 13108

(فأكون أول من يفيق) أي: أول من يبعث من قبره (فإذا موسى عليه السلام باطش) أي: آخذ، كما في مسلم (١) ، والبطش تناول الشيء بقوة وسرعة (في جانب) قائمة (العرش) وللبخاري في الديات: "فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش" (٢) ، وفي آخر: "فأكون أول من تنشق عنه الأرض" (٣) ، فإن قلت: السياق يقتضي تفضيل موسى على سيدنا محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالجواب: لئن سلمنا هذا فلا يقتضي إلا تفضيله من هذا الوجه، وهذا لا ينافي كونه أفضل مطلقًا.

(فلا أدري أكان ممن صعق [فأفاق] (٤) قبلي أو كان ممن استثنى اللَّه) قال القاضي: هذا من أشكل الأحاديث؛ لأن موسى قد مات، فكيف تدركه الصعقة، وإنما يصعق الأحياء، وقوله: "ممن استثنى اللَّه تعالى" يدل على أنه كان حيًّا، ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة، ولا أنه حي كما جاء في عيسى، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق" (٥) ، قال القاضي: فيحتمل أن هذِه الصعقة صعقة فزع بعد البعث حين تشق السموات والأرض، فتنظم الآيات والأحاديث (٦) .

(قال) المصنف (حديث) محمد (ابن يحيى) بن فارس (أتم) من حديث الحجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت