أهل السعادة ليكونن) [بفتح اللام] (١) (إلى) عمل أهل (السعادة، ومن كان منا من أهل الشقوة) بكسر المعجمة (ليكونن إلى الشقوة) يوضحه لفظ الصحيحين: فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة (٢) (قال: اعملوا فكل) أحد (ميسر) زاد في الصحيحين: "لما خلق له" (٣) .
(أما أهل السعادة فييسرون للسعادة) أي: لعمل أهل السعادة (وأما أهل الشقوة فييسرون للشقوة) كما صرحت به الأحاديث (ثم قال) أي: قرأ كما في "الصحيح" (٤) (نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} ) ماله في سبيل اللَّه ( {وَاتَّقَى} ) ربه فاجتنب محارمه ( {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) } ) بالخلف من اللَّه تعالى لما ينفقه.
وقال جماعة: صدق بالحسنى، بـ (لا إله إلا اللَّه) وقيل: صدق بالجنة، بدليل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} (٥) ( {فَسَنُيَسِّرُهُ} ) أي: سنهيئه في الدنيا ( {لِلْيُسْرَى} ) وقيل: للخلة اليسرى. وقيل: للعمل بالنفقة في أفعال الخير ( {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} ) بالنفقة في أفعال الخير ( {وَاسْتَغْنَى} ) عن ربه، فلم يرغب في ثوابه الذي وعده ( {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) } ) كما تقدم ( {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠) } ) أي: للعمل بما لا يرضي اللَّه حتى يستوجب به النار، فكأنه قال: يخذله ويؤديه إلى الأمر