ولفظ النسائي: إذ أقبل رجل أحسن الناس وجهًا، وأطيب الناس ريحًا، كأن ثيابه لم يمسها دنس (١) . (حتى سلم من طرف السماط) بكسر السين المهملة الجماعة من الناس والنخل، والمراد به في هذا الحديث الجماعة الذين كانوا جلوسًا على جانبيه (فقال: السلام عليكم يا محمد) فيه من الفقه ابتداء الداخل بالسلام على جميع من دخل عليه وإقباله على رأس القوم، فإنه قال: (السلام عليكم) فعم، ثم قال: (يا محمد) فخص (قال: فرد عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) السلام. فيه أن من خص في سلام الجماعة واحدًا تعين عليه الرد، وفيه: أن من سلم على جماعة فالكبير فيهم أولى بالرد من غيره، وتقدمت زيادة النسائي.
[٤٦٩٩] (ثنا محمد بن كثير) العبدي (ثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي سنان) سعيد بن سنان الشيباني الكوفي، نزيل الري، وثقه الدارقطني (٢) ، ومن قبله ابن معين (٣) ، روى أبو داود الطيالسي عنه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: يا رسول اللَّه، الرجل يعمل عملًا يسره، فإن أطلع عليه أعجبه. قال: "له أجران: أجر السر، وأجر العلانية" (٤) . وروي عن أبي حصين، عن