[٤٧١٨] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة (عن ثابت) البناني (عن أنس) بن مالك -رضي اللَّه عنه- (أن رجلا) وهو حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي والد عمران بن حصين، وقيل: هو أبو رزين لقيط بن عامر العقيلي.
(قال: يا رسول اللَّه، أين أبي؟ قال: أبوك في النار) كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أصحابه عن كثرة السؤال، والابتداء بسؤال ما لا حاجة إليه، وما لم يقع؛ لمعان منها: أنه ربما كان في الجواب ما يكرهه السائل ويسوؤه كما في الحديث، ولهذا نزل قوله تعالى: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (١) .
(فلما قَفَّى) بفتح الفاء المشددة، أي: ولى بقفاه منصرفًا، قيل: هذا من أعظم حسن خلقه -صلى اللَّه عليه وسلم- الكريم الذي مدحه اللَّه تعالى به، وذلك أنه لما رآه ولى منصرفًا وقد شق ذلك عليه وعظم عليه ما أخبره لاطفه وسلاه تطييبًا لقلبه (وقال: إن أبي وأباك في النار) ولعل هذا قبل أن يحيى اللَّه تعالى والديه ويسلما على يديه على ما خرجه أبو بكر الخطيب وأبو حفص عمر بن الشاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٢) بإسناديهما عن