أقرائهَا فتدع الصَّلاة فيها (ثمَّ) (١) إذا مَضَت أيام أقرائها (تَغْتَسِلُ فِي الأَيَّامِ) أي: للأيام التي بعد أقرائها وتُصَلي وهَكَذَا مَا دَامَ الدَّم جَارِيًا.
قَالَ أَبُو دَاودَ: (قَالَ مَالِكٌ: إِنِّي لأظُنُّ) أنَّ (حَدِيثَ) سعيد (ابْنِ المُسَيَّبِ) في قَوله أنهَا تغتسل (مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ) بالظاء المُعجمة فيهمَا.
(إنما هوَ مِن طُهْر إلى طُهْر) بالطاء المهملة فيهما (٢) .
(ولكن الوَهَمَ دَخَلَ فِيهِ) أي: في قوله (مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ) بالمهملة فيهما، المعنى (٣) : فتغتسل كلمَا انقضت أيام أقرائهَا وَرَأت النقاء والطهر ([وَرَوَاهُ مُسَوَّرُ) بِضَم الميم وفتح السِّين والوَاو المُشَدَّدَة.
(ابْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ (٤) سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن (٥) يَرْبُوعٍ) نسْبَة إلى جَدِّه اليَربُوعي] (٦) (فَقَلَبَهَا النَّاسُ [فقالوا: من ظهر إلى ظهر] (٧) أي: قلبوا معنَاهَا وصحَّفُوهَا. ورواية الخطيب: فَلَقِنهَا بالنون بدل البَاء أي: تَلَقَّنُوها: بالمُعجمة بَدَل الطاء المهمَلة.
قال الخطابي: ما أحسَن ما قال مَالك! ومَا أشبهَهُ بمَا ظنَّهُ من ذَلك! (٨) ثم ذكر تَوجيه الظاء المُعجمة على تقدير صحَّتها كما تقدم.