حتى أطت، وهذا مثل وإنذار بكثرة الملائكة وهو تقرير أريد به تقرير عظمة اللَّه (١) تعالى.
قال أبو بكر ابن فورك: ذلك يرجع إلى العرش، وليس فيه ما يدل على أن اللَّه تعالى مماس (٢) له مماسة الراكب للرحل، بل فائدته أنه يسمع للعرش أطيط وصوت كأطيط الرحل إذا ركب عليه، ويحتمل تأويلا آخر أيضًا، وهو أن يقول: معناه أطيط الملائكة ضجيجهم بالتسبيح حول العرش. والمراد به الطائفون، وهذا سائغ كما قال:
استبَّ بعدك يا كليب المجلس (٣)
والمراد أهل المجلس، وكذلك تقول: بنو فلان هم الطريق. والمراد به الواطئون الطريق (٤) .
(قال محمد بن بشار في حديثه) الذي رواه (إن اللَّه تعالى فوق عرشه) إن (فوق) بمعنى (على) عند كافة العرب، وفي كتاب اللَّه قال اللَّه تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} (٥) قال ابن عباس: إن اللَّه لما كان موصوفًا علي