قال ابن السمعاني: كان ثقة (١) . وقال شيخنا ابن حجر: صدوق يهم (٢) .
(عن هشام بن عروة) الأسدي المدني (عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن العزى.
(عن عبد اللَّه يعني: ابن الزبير) رضي اللَّه عنهما.
(في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} ) (٣) وهو ضد الجهل، وهو السهل المتيسر.
(قال) ابن الزبير (أمر) بضم الهمزة، مبني للمفعول (نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) في هذِه الآية (أن يأخذ) ولفظ البخاري: أمر اللَّه تعالى نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأخذ (٤) ( [العفو من أخلاق الناس) والمعنى: أن اللَّه أمر نبيه أن يقبل الميسور السهل من أفعال] (٥) الناس وأخلاقهم ما سهل وتيسر من أمورهم من غير كلفة ولا مشقة، ولا يكلفهم الجهد الذي يشق عليهم كي لا ينفروا، فهو كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يسروا ولا تعسروا" (٦) فمن أخذ من أموال الناس وطلب منهم ما يشق تولد منهم بسبب ذلك البغضاء والشحناء.
وقيل في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} أي: خذ الفضل وما سهل وتيسر ولم يشق على القلب إخراجه من صدقاتهم؛ لتنفقها في مصارفها، وذلك قبل نزول آية الزكاة، فلما نزلت أمر أن يأخذها منهم طوعًا أو كرها، ومنه