فهرس الكتاب

الصفحة 12220 من 13108

يشكره الناس، يثنون (١) عليه بالمعروف فإنهم شهداء اللَّه في الأرض، فمن شهدوا عليه وأثنوا عليه خيرًا قبل اللَّه منه عمله وأوجب له الجنة.

قال في "النهاية": معنى الحديث أن اللَّه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس إليه، ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر. وقيل: معناه: أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس (٢) وترك الشكر لهم كان من عادته كفر نعمة اللَّه وترك الشكر له. وقيل: معناه أن من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكر اللَّه وإن شكره، كما تقول: لا يحبني من لا يحبك، أي: إن محبتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لم يحبك فكأنه لم يحبني (٣) . انتهى.

قال ذو (٤) النون المصري: الشكر من فوقك بالطاعة، ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان والإفضال (٥) .

[٤٨١٢] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (عن ثابت) البناني (عن أنس) بن مالك.

(أن المهاجرين قالوا: يا رسول اللَّه، ذهب الأنصار بالأجر كله) هذا الأجر هو كثرة البذل والعطاء وحسن المواساة وكثرة الإيثار على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت