فهرس الكتاب

الصفحة 12247 من 13108

يمتنع من ذلك؛ لئلا يرتكب أحد بسببه مكروها، أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به، وشبه ذلك؛ يعني: كمن أراد أن يغتسل بماء مباح له وقد ضاق وقت الصلاة فأراد أن يؤثر غيره بالتقدم بالغسل ليدرك الصلاة ويتأخر هو ليغتسل بعده ويصلي في بعض الوقت أو خارجه (١) .

قال أصحابنا: إنما يحمد الإيثار بحظوظ النفوس (٢) وأمور الدنيا دون القرب، ومما استدل به على امتناع الإيثار بالقرب حديث الأعرابي حين استأذنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسقي من عن شماله فقال: والذي بعثك بالحق، لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا (٣) . وعند المتصوفة جواز الإيثار بالقرب، واستدلوا بحديث الأعرابي وقول الراوي: فتله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في يده كالكاره لذلك (٤) .

(قال: ) المصنف (أبو الخصيب اسمه زياد بن عبد الرحمن) القيسي، وثق.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت