القرطبي: روَايتنا فيهَا بِضَم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد السِّين المُهملة (١) مَعناهُ مُطيَبة بالمسك مُبَالغة في نفي ما يكره مِن ريح الدم (٢) .
قالَ القتيبي (٣) : مَعني مُمَسّكَة أي: محتملة (٤) تحشى بهَا، أي: خذي قطعة مِن صُوف أو قطن واحْتمليهَا وامْسكيهَا؛ ليْدفع الدم قال: وأظنه إنما قالهَا مُمْسَكة بِضَم الميم (٥) الأولى، وتسكين الثانية وتخفيف السِّين مفتوحة، وقيلَ: فيهَا ممسكة بِكسْر السِّين اسْم فاعِل من أمسَك كما قَالَ في الحَديث المتقدم: "انعت (٦) لك الكرسف فإنه يذهب الدم" (٧) .
(قَالَ مُسَدَّدٌ: كان (٨) أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ: فُرْصَةً) بِضَم الفاء كما تقدم.
(وَكَانَ أَبُو الأَحْوَصِ) سَلام بن سليم (يَقُولُ: قَرْصَةً) بفتح القاف والصَّاد المهملة، ووجهه المنذري فقال (٩) : يَعْني: شيئًا يَسيرًا مثل القرصة بطَرف الإصبعين (١٠) .
قال ابن حجر: ووهم مَن عزى هذِه الروَاية للبخاري، وقال ابن قتيبة: هي بفَتح القَاف والضاد المعجمة أي: قطعَة (١١) .
[٣١٦] (ثَنَا [عُبَيْدُ الله] (١٢) بْنُ مُعَاذٍ، قال: ثنا أبي) معَاذ بن معَاذ