قال: ويروى بالفاء (١) والثاء المثلثة والدال (٢) .
(وشعب) بكسر الشين المعجمة هو الطريق في الجبل، وقيل: الطريق (الضلالة سماها شعب الهدى) كره اسم الضلالة؛ لما جاء في الحديث: "لولا أن اللَّه لا يحب ضلالة العمل ما رزأناكم عقالًا" (٣) وضلالة العمل: بطلانه وضياعه، مأخوذ من الضلال، وهو الضياع. قال اللَّه تعالى: {ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (٤) (وبنو الزنية) بكسر الزاي، وسكون النون (سماهم بني الرشدة) بكسر الراء وسكون الشين، أشار إلى ما في الحديث أنه وفد عليه بنو مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الذين منهم ضرار بن الأزور فقال: "من أنتم؟ " فقالوا: نحن بنو الزنية فقال: "بل أنتم بنو الرشدة" (٥) .
قال الأزهري: كلام العرب المعروف: فلان بن زَنية وابن رشدة. وقيل: زِنية ورشدة، والفتح أفصح اللغتين، وغية بالفتح لا غير (٦) . وحكي الفتح والكسر في "النهاية" من غير ترجيح، قال: وهو آخر ولد