فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 13108

{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} ، وكانَ عُمَر يَرى أن الآية لا تتنَاوَل الجنُب رَأسًا فمنَعَهُ التيمم (١) لذلك (٢) .

(فَقَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعري (فَكَيفَ تَصْنَعُونَ بهذِه الآيَةِ التِي فِي سُورَةِ المَائِدَةِ) (٣) خصَّت بالمائدَة وإن كانت في النسَاء أيضًا؛ لأن تناولهَا للجُنُب أظهَر لتقدم حُكم الوضُوء فيهَا ( {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ) (٤) اسْتدل بقوله {فَتَيَمَّمُوا} هو عَلى وجُوب النية في التيمم؛ لأن مَعْنى تيمموا: اقصُدُوا وهوَ قول فقهاء الأمصَار إلا الأوزَاعي (٥) ، وعلى أنهُ يجب قصد التراب ولَا يكفي هبُوب الريح وسَفيه التراب عَلى عضوه فردده عَليه؛ لأن التراب أتاهُ ولم يَقصدهُ وهذا هُوَ الأصح (٦) ، والثاني يجزيه كما لو برَز للمطر فانغسَلت أعضاءه ونوَى الوضوء (٧) فإنهُ يُجْزئ (صَعِيدًا) أي: ترابًا (طَيِّبًا) أيْ: طَاهِرًا كذَا عندَ الشافعي (٨) .

(فَقَالَ عَبْدُ الله) بن مَسْعُود (لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هذا) أي: في التيمم للعُذر بالجنَابة (لأَوْشَكُوا) أي: قربُوا وأسْرعُوا، وفي هذا ردّ على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت