عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ مِنَ البَيان سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا، وَإِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالًا" .
فَقالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحانَ صَدَقَ نَبي اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَمّا قَوْلُهُ: "إِنَّ مِنَ البَيانِ سِحْرًا" . فالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الحَقُّ وَهُوَ أَلَحْنُ بِالحُجَجِ مِنْ صاحِبِ الحَقِّ فَيَسْحَرُ القَوْمَ بِبَيانِهِ فَيَذْهَبُ بِالحَقِّ، وَأَمّا قَوْلُهُ: "إِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا" . فَيَتَكَلَّفُ العالِمُ إِلَى عِلْمِهِ ما لا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ وَأَمّا قَوْلُهُ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا" . فَهي هذِه المَواعِظُ والأَمْثالُ التي يَتَّعِظُ بِها النّاسُ وَأَمّا قَوْلُهُ: "إِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالًا" . فَعَرْضُكَ كَلامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلا يُرِيدُهُ (١) .
٥٠١٣ - حَدَّثَنا ابن أَبي خَلَفٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ -المَعْنَى- قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدٍ، قالَ: مَرَّ عُمَرُ بِحَسّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ في المَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ (٢) .
٥٠١٤ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِمَعْناهُ، زادَ فَخَشي أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَجازَهُ (٣) .
٥٠١٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ المِصِّيصي لُوَيْنٌ، حَدَّثَنا ابن أَبي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ وَهِشامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رضي اللَّه عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَضَعُ لِحَسّانَ مِنْبَرًا في المَسْجِدِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ يَهْجُو مَنْ قالَ في رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقالَ