فهرس الكتاب

الصفحة 12777 من 13108

تعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً} أي: نعمة من مطر وسعة {فَرِحُوا بِهَا} (١) واستبشروا (رجاء أن يكون فيها المطر) الذي هو حياة كل شيء (وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهة) وروى أبو الشيخ ابن حيان في كتاب "أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" عن ابن عمر: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعرف رضاه وغضبه بوجهه (٢) . وكان إذا سر استنار وجهه، كأنه قطعة قمر (٣) ، وإذا غضب احمرت عيناه ووجنتاه (٤) .

(فقال: يا عائشة، ما يؤمني (٥) أن يكون فيه عذاب؟ ) من اللَّه تعالى (قد عذب قوم بالريح) كقوم عاد وأمثالهم (وقد رأى قوم) العقيم (العذاب فقالوا: هذا عارض) وهو سحاب يعرض في ناحية من السماء، ثم تطبق السماء (ممطرنا) أي: فيه المطر.

قال المفسرون: كانت عاد قد حبس عنهم المطر أيامًا، فساق اللَّه إليهم سحابة سوداء فخرجت عليهم فَلَمَّا رأوهُ مستقبلَ أوديتهمْ استبشروا، وقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} أي: غيم فيه مطر، فقال هود: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ} ، ثم بيَّن فقال: {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (٦) .

قال ابن عباس: كانت الريح تطير بهم بين السماء والأرض حتى أهلكتهم (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت