إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء) بضم الياء وتشديد الراء المكسورة. أي: يجد في نفسه من وسوسة التعريض بشيء غير صريح (لأن) بفتح اللام والهمزة جواب قسم محذوف، أي: واللَّه لأن (يكون) الإنسان (حممة) بضم الحاء وفتح المهملتين المخففتين جمعها حمم، وهو الفحم الأسود والرماد، وكل ما احترق من النار، وفي الكلام حذف تقديره: واللَّه لأن يحترق واحدنا بالنار حتى يكون فحمًا، أحب إليه من أن يتلفظ به.
(أحب إليه من أن يتكلم به. فقال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر) فيه استحباب التكبير المكرر إذا رأى ما يحب، كما قال: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، خربت خيبر" (١) ، (الحمد للَّه الذي رد كيده) لعجزه عن الإغواء بالاعتقاد الباطل، ونقله (إلى الوسوسة) الضعيفة.
(قال) محمد (ابن قدامة) في روايته (رد أمره. مكان) رواية عثمان (رد كيده) أي: احتياله واجتهاده في الإغواء.
* * *