فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 13108

ظهرها ليَكون أبْلَغَ في السَّتر (وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحلَةِ) يَعني: البعير كما سَيَأتي، فيه وجوب (١) الاستتار عَن أعيُن الناس في الغسْل. وإن استتر بثوب أو رَاحلة أو جِدَار و (٢) نحوه، أو سَترهُ إنسَان بثوب فلا بَأسَ به، فقد كانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يستتر بثوب.

(وَاغْتَسَلْتُ) يَعني: من الجنابة (فَكَأَنِّي أَلْقَيتُ عَنِّي جَبَلًا) فيه أنَّ مِنْ كمال الإيمان أن تسره الطاعةُ وتَسُوءهُ المَعْصَية ومَا في معناهَا.

(فَقَالَ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ) ذَهَبَ الشافعي (٣) وأحمد وإسحاق (٤) وأبو يُوسف (٥) إلى أنهُ لا يجوز التيمم إلا بتراب طَاهِر ذي غبَار يعلق؛ لهذا الحَديث ولقَوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (٦) قالَ ابن عَباس: الصَّعيد ترابُ الحَرْث (٧) ، وقال عَلي: الصَّعيْد الترابُ خَاصَّةً.

وفي كتاب الخَليل: تيمم بالصَّعيد، أي: خُذ من غباره. حَكاهُ ابن فارس (٨) ؛ وهو يقتضي التيمم بالتراب، فإنَّ الحَجر الصَّلْدَ لا غُبَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت