باب الاستئذان في العورات الثلاث
[٥١٩١] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح، قال: ثنا، ح، وثنا) محمد (ابن الصباح [بن سفيان] ) (١) الجرجرائي، وثقه أبو زرعة وغيره (٢) (و) أحمد (ابن عبدة) الضبي، روى عنه البخاري ومسلم.
(وهذا حديثه: قالا: ثنا سفيان) بن عيينة (عن عبيد اللَّه بن يزيد) المكي، من الموالي.
(سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما يقول: لم يؤمر) بفتح الميم وسكون الراء (بها) أي: بالعمل بمقتضاها من الاستئذان في العورات الثلاث كما في الآية الآتية (أكثر الناس) يعني: أن المستورة بيوتهم -وهم أكثر الناس- لم يؤمروا بهذِه الآية، وإنما أمر بها الذين بيوتهم غير مستورة، وهم أقل الناس من الصعاليك الذين لم يقدروا على الستور، واللَّه أعلم بالمراد (آية (٣) الإذن) يعني: الاستئذان، وهي قوله تعالى: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (٤) وهذا يدل على أن الآية محكمة غير منسوخة، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (لا يؤمر بها أكثر الناس) يعني: أن أكثر الناس يتهاونون بالعمل بها، فكأنهم لم يؤمروا بها.
(وإني لآمر جاريتي هذِه تستأذن علي) في الأوقات الثلاث الآتية،