فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 13108

الضرر مثل أن يغسل عضوًا فيستره (١) وكلمَا غسل عضوًا سَتَرهُ وَدَفّاهُ مِنَ البَرد لزمَهُ ذَلك، وإن لم يقدر تيمم وصَلى في قَول أكثر أهل العِلم (٢) .

وقال عَطَاء والحَسَن: يغتسل وإن مات ولم يجعَلا لهُ عذرًا (٣) ومُقتضَى قول ابن مَسْعود المتقَدم: لَوْ رخصنا (٤) لهُم لأوشك إذَا بَرد عليهم الماء أن يتيممُوا؛ أنه لا يتَيمم لشدَّة البرد.

(فَضَحكَ) أي: تبسَّم (٥) (رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَقُلْ شَيئًا) فيه دَليلان على الجَوَاز: أحَدُهما: التبسمُّ والاستبشار بذَلك.

والثاني: عَدَم الإنكار عَليه؛ لأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقر على باطل، وقَد تمسَّك الشافعي (٦) في القيَافة واعتبَارهَا في النسَب بكلَا الأمرين الاستبشار وعَدَم الإنكار في قصة المدلجي (٧) عندَ رؤية الأقدام، والتبسُّم والاستبشار أقوى دلالة مِنَ السُّكُوت عَلى الجوَاز، فإن الاستبشار دلالته عَلَى الجَواز بطَريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت