(فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ ) فيه دَليل على طلب الرخصَة والسُؤال عَنها عند الاحتياج إليهَا، أما تتبُّع الرُّخص: بأن يختار من كل مذهب مَا هُو الأهون (١) لغَير حَاجَة فلا يجوز، وقال بَعض المحتاطين: مَن بُلي بوسْوَاس أو شك أو قنوط أو بأس فالأولى أخذه بالأخَف والرخص؛ لئلا يزداد مَا به ويخرج عَن الشرع.
(فَقَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَة وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى) استعمال (الْمَاءِ، فَاغْتَسَلَ) بالماء (فَمَاتَ) لما وصَل المَاء إلى شجته.
(فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: قَتَلُوهُ قتلهم الله) تعالى، يقال قتلهُ: اللهُ [وقاتلهُ اللهُ] (٢) إذا دَعَا عَليه بالقتل أو الهلاك (٣) كما قال تعَالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (٤) .