المنصُوص عند الشافعية أن مَن اغتسل لجنَابةٍ وجمعةٍ حَصلَا (١) كما لو نوى الداخل للمسجد الفرض وتحية المسجد، وقيل: لا يحصل واحد منهما كما لو نوى] (٢) الفَرضَ والراتبة وَفَرق بأن التحية تحصُل ضمنًا، وهُنا كلُّ (٣) منهما مَقصود ويَدُل على ذلك: مَا رَوَاهُ الطبَراني في "الأوسط" عن عَبد الله بن أبي قتادة، قالَ: دَخل عَليَّ أبي وأنا أغتَسل يَوْم الجُمعَة، فقَالَ: غسْلكَ هذا مِنْ جَنَابة أو للجُمُعة؟ قلتُ: مِنْ جَنَابة. قَال: أعد غسْلًا؛ إني: سَمعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "مِنَ اغتسَل يَوْمَ الجُمعَة كانَ في طَهَارة إلى الجُمعَة الأخُرى" (٤) وإسنَاده قَريب مِنَ الحَسَن (٥) .
وقالَ المنذري (٦) : رَوَاهُ الحَاكم بلفظ الطَبراني، وقال: صَحيح على شرطهما (٧) ، ورَوَاهُ ابن حبان في "صحيحه" (٨) ولفظهُ: "من اغتسَل يَوْمَ