تخطي الإمام بما إذَا لم يجَد طَريقًا إلى المنبر والمحْراب إلا بالتخطي (١) ، واستثنى في "الروضة" مَن رَأى فرجة لا يصلها بغير تخطى (٢) (٣) .
(ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ الله تعالى لَهُ) أي: مَا رَزقهُ الله تعالى له (٤) مِنَ النوافل أي: قَبل خرُوج الإمَام، أمَّا بعد خروجه فلا يزيد عَلى تحية المَسْجد.
(ثُمَّ أَنْصَتَ) أي: سَكت إذا شرع الإمام في الخُطبَة عن القراءة والذكر وغَيرهما، والجَديد عندَ الشَافعي أن الإنصَات سُنة (٥) ، والقَديمُ ونصٌّ الشافعي في "الإملاء" (٦) مِنَ الجديد وبه جَزم بَعضهم: أنهُ يَحْرُمُ الكلام ويجب الإنصَات للخُطبَة وَيجوز للدَاخِل في الخُطبة أن يتكلم مَا لم يَأخُذ لنفسه مَكانًا والقولان فيما بعد قعوده (٧) .
قال (٨) الرافعي (٩) والنووي (١٠) : قَالا وَيجوز الكلام قَبل الخطبة وبعد الفراغ وبَيْن الخُطبتَين انتهى، ويَدُل عَلى هذا قوله (إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ