فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 13108

روَاية البخاري: "يمسُّ مِن طيب بَيته" (١) وتقييده بالبَيْت يؤذن أن السُّنّة أن يتخذ الرجُل في بَيته الطيب لنَفسه وأهل بيته، ويجعل اسْتعماله منه عَادَة له، وَيدخرهُ في بيته لذلك، واسْتعمال الطيب لا يختَّص بيَوْم الجمُعَة، بَل بَعْدَ كل وضُوء لما روى الطبرَانيُّ في "الكبير" بَسند رجَاله رجَال الصَحيح عَن يزيد بن أبي عبَيد؛ أنَّ سَلمة بن الأكوَع كانَ إذا توَضأ يَأخُذ المسْك في يدَيه، ثم يمسَح به لحَيته (٢) .

(مَا قُدِّرَ لَهُ) (٣) أي: يمسّ مَا قدره اللهُ لهُ وشره له ورزقه، وفيه دَليل عَلى أن الطيب والسِّوَاك ليسَ بوَاجب، واستدل بَعْضهمُ بعَطف السَواك والطيب عَلى الغسْل، عَلى أنَّ الغسْل لَيْسَ بوَاجب؛ إذ لم يختلف الأئمة في أنَّ (٤) السِّوَاك والطيب غَير واجبَين فكذلك المَعْطوف عَليْه (٥) .

(إلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) ابن أبي سَعيد (وَقَالَ فِي الطيبِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ المَرْأَةِ) كَذا رِوَاية النسَائي (٦) ولعَل هذِه الروَاية توضح روَاية البخاري: "مِنَ طيب بَيته" (٧) ويَكونُ التقدير من طيْب أهْل بَيته يَعني المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت