فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 13108

(وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ) أي: أهْدَى إلى الله عزَّ وجلَّ كما [يُهدى القربَان] (١) إلى بَيْت الله الحَرَام (بَقَرَةً) والبدَنة والبقرة يقعَان عَلى الذكر والأنثى باتفاقهم، والهَاء فيه للوحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما من أفراد الجنس، سميت بقرة؛ لأنها تبقر الأرض أي: تشقها بالحَراثة، ومنهُ سمُي محَمد البَاقِر لأنه بَقَرَ العلم ودَخَل فيه مَدْخَلًا بَليغًا ووصل منه غاية مرضية، وظاهِرُه يحتجُّ به عَطاء في أن البَدَنة مِنَ الإبِل وهي خلَاف البَقرة (٢) ومَالك يَرى البَقر من البدن (٣) ، وتظهَر فائدَة هذا فيمَن نذر بَدَنة ببَلد لا يُوجَد فيه إلا البقر.

(وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشَا أَقْرَنَ) وَصَفه بالأقرن؛ لأنه أكمل وأحسَن صُورَة، ولأن قرنه ينتفع به، ومن جَاء في أوَّل سَاعة من هذِه السَّاعَات يشترك هوَ ومن جَاء في آخِرهَا في تحصيل أصل (٤) البَدنة أو البقرة أو الكَبش لكن بدنة الأول (٥) وبقرته وكبشه أكمل وأحسَن ممَّن (٦)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت